جيرار جهامي
717
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الهواء كلّه تحرّكه عضلات الصدر والحجاب حركة عنيفة ، وانتفض من داخل إلى خارج حافرا لما هو أبعد من الصدر من أجزائه حفر إلى الخروج ، كان معونة على النفض والقلع ، لأن ذلك يتبعه تزعزع الهواء الذي يليه ، فيعين القوّة الدافعة على إماتة المادة ونفضها . ( قنط 2 ، 1055 ، 15 ) عطش - إن العطش يدلّ على مزاج حار ، فإن كان مع غثي دلّ على مادة مرارية ، أو مالحة بلغمية . فإن سكن بشرب الماء الحار ، فالمادة في أكثر الأحوال بلغمية مالحة بورقية ، فإن ازدادت ، فالمادة مرارية . ( قنط 2 ، 1244 ، 11 ) - كثرة العطش وشدّته ، قد تكون بسبب المعدة ، إمّا لحرارة مزاج المعدة ، وخصوصا فمها ، وقد تعرض تلك الحرارة في التهاب الحمّيات حتى أن بعضهم لا يزال يشرب ، ولا يروى حتى يهلك من ذلك عن قريب ، وقد تعرض تلك الحرارة لشرب شراب قوي عتيق كثير ، أو طعام حار جدّا بالفعل أو بالقوّة ، كالحلتيت والثوم . ( قنط 2 ، 1281 ، 8 ) عظام - إن العظام وما يشبهها من الغضاريف جنّة ودعامة ، ومن الحيوان الذي لا مفاصل محرّكة لعظامه أو لخزفه ، وبالجملة للجزء الصلب ، منه ما يكون ذلك الجزء الصلب محيطا من خارج كالسلحفاة ، ومنه ما يكون من داخل ويكون لا محالة عليه العضو اللين كمالاقيا ، فخلق لحم أمثاله بين اللحم والعصب لا ينشقّ طولا ، بل عرضا مستديرا ، لتكون عصبانيته أدعم له . وللحيوان المحزّز ظاهر بين العصب والعظم ، ويكون من أجزاء مربوطة بعضها ببعض ، تمتدّ وتتّصل . ولا يوجد في هذا الحيوان مباد كثيرة للعروق والشرايين ، بل مبدأه واحد ليكون أحوط له . ( شحن ، 247 ، 4 ) - نقول ( ابن سينا ) : إن من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه ، مثل فقار الصلب فإنه أساس للبدن عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولا . ومنها ما قياسه من البدن قياس المجن والوقاية كعظم اليافوخ . ومنها ما قياسه قياس السلاح الذي يدفع به المصادم والمؤذي مثل العظام التي تدعى السناسن ، وهي على فقار الظهر كالشوك . ومنها ما هو حشو بين فرج المفاصل مثل العظام السمسمانية التي بين السلاميات . ومنها ما هو متعلّق للأجسام المحتاجة إلى علاقة كالعظم الشبيه باللام لعضل الحنجرة واللسان وغيرها . ( شحن ، 248 ، 4 ) - جملة العظام دعامة وقوام للبدن وما كان من هذه العظام إنما يحتاج إليه للدعامة فقط والوقاية ، ولا يحتاج إليه لتحريك الأعضاء ، فإنه خلق مصمتا وإن كانت في المسام والخلل والفرج التي لا بدّ منها . وما كان يحتاج إليه منها لأجل الحركة أيضا ، فقد زيد في مقدار تجويفه وجعل